العاملي

203

الانتصار

وأن يبايعوا أبا بكر لأن المسلمين بايعوه . . فاحتج عليهم أسامة بأن النبي توفي وهو أمير على أبي بكر ، فأبو بكر ما زال جندياً تحت إمرته ! قال الطبرسي في إعلام الورى : 1 / 269 : ( فما كان بين خروج اسامة ورجوعه إلى المدينة الا نحو من أربعين يوما ، فلما قدم المدينة قام على باب المسجد ثم صاح : يا معشر المسلمين ، عجباً لرجل استعملني عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فتأمَّر عليَّ وعزلني ! ) . 10 - تخوف الحزب القرشي من علي أن يجد أنصاراً ويقف ضدهم ، ولذا تتابعت رسل أبي بكر له بالحضور إلى السقيفة ليبايعه ، فكان يتعلل لهم بأنه مشغول بمراسم دفن النبي ، أو مشغول بجمع القرآن . . لكنهم صعدوا تهديدهم له وجاؤوا مسلحين إلى باب داره ، فتلاسن معهم بعض أنصاره ، لكنهم تغلبوا عليهم واقتحموا البيت بالقوة ، وأخذوا علياً إلى السقيفة فحاججهم بقوة منطق . . وسكتوا عنه ذلك اليوم . وهذه الحادثة هي الهجوم الأول على بيت علي وفاطمة عليهما السلام ، وقد يكون وقتها يوم الأربعاء أو الخميس ! 11 - في يوم الجمعة التي تلت وفاة النبي صلى الله عليه وآله . . اتفق اثنا عشر من المهاجرين والأنصار على أن يتكلموا في المسجد ويقيموا الحجة على أبي بكر وعمر ، وتكلموا جميعاً وبينوا وصية النبي لعلي وبيعة المسلمين له يوم الغدير ، وأدانوا مؤامرة السقيفة ! 12 - كان تأثير احتجاج الصحابة الاثني عشر يوم الجمعة قوياً ، وأحدث موجة مضادة لمؤامرة السقيفة ، ضعف أمامها أبو بكر حتى أنه وآخرين من